بعد هذا الاستعراض التاريخي، ننتقل من السرديات والتدخلات الدوليّة، لنطرق باب "الإنسان" اللبناني الذي وجد نفسه وقودًا لهذا الصراع.

هنا، يحدّثنا الدكتور علي كريّم، الأستاذ الجامعي والباحث في علم الاجتماع، عن تأثير الذاكــــرة الموروثة في الوعي الجماعي؛ فالحرب لم تكن مجرد دبـابـــات واتفاقيات، بل كــــانت عملية "تفكيــــك" ممنهجة للمجتمع والإنســــــان.

ليش بعدنا لهلق ما طلعنا من الحرب؟

حُكم الأعراف لا القانون

تكريس الأعراف الطائفية كمنطق حاكم بدلًا من القانون والدستور، وهو ما يؤدي دوريًّا إلى إعادة إنتاج الأزمة نفسها ولكن بحلّة عصريّة.

ندوب الحرب

عدم تجاوز إرهاصات الصراعات؛ فالحروب التاريخية ليست وليدة لحظتها، وهي حتمًا لا تنتهي بمجرد توقف الاشتباك المباشر، بل تترك ندوبًا تحتاج إلى جراحة وطنيّة لم تحدث

ضعف السلطة اللبنانيّة

ضعف السلطة اللبنانية التي فشلت تاريخيًّا في فرض هيبة الدولة .ومؤسساتها

لذلك نرى اللبنــــــــــــــــانيّين
عنــــد كل منعطـــف أو أزمـــة

يعودون إلى الخندق الطائفي

الدكتور علي كريّم

وبحسب الدكتور كريّم، فإن عمليّة بناء هوية وطنية جــــامعة تتجاوز الانتماءات الضيقة ليست فعلًا سحريًّا، بل هي مسار تراكمي يحتاج إلى زمن طويل وإلى "إعادة انتظـام وطني". وهذا الانتظــام لا يتحقق إلا إذا تكرست مفــاهيم قانونية ودستوريــة، وأعراف اجتمـاعية جديدة، تكون أقوى من الانتمـــاءات الفئوية، لتمكننــا أخيرًا من العبور من ضفة "الطوائف المتناحرة" إلى ضفة "المواطنــــة الحقيقيـــة".

حين يتحول الإعلام من ناقل للحقيقة إلى "ماكينة لشحن النفوس". وهنا يبرز السؤال الذي يطرحه الدكتور علي مكي: لماذا نُحمّل شابًا في الحـــــادية والعشريـــــن من عمره قضيةً ليست قضيّته؟ هكذا يتم الحقن لإثارة النعرات السياسيّة والطائفيّة في بيئة كان من المفترض أن تعمل على تشكيــل "ذاكرة جماعية" وبناء هوية وطنية مشتركة".

فالحروب في جوهرهــــــــــــــا
صــــــراع عــــلى الهويّـــــــــــة
من هو الصّديق ومن هو العدو؟
ومن هو الحليــــــــــــــــــــــــف؟

الدكتور علي مكّي

في هذا المشهد المربك، يبرز الإعلام الرقمي كقوةٍ قادرة على إعادة صياغة علاقتنا بالذاكرة، ولكن بشرطٍ جوهري: أن يُدار ضمن رؤية استراتيجية تتجاوز "الانقسام المنظم". فالدور الحقيقي للإعلام ليس فرض رواية وطنية قسرية أو "مُعلبة"، بل في امتلاك الشجاعة لإدارة "التعدد" ضمن إطار جامع.

قصتنا مش وحدة.. لأنو شاشتنا مش للكل

وحّدوا الخطــــــــاب
تتوحّد السرديّـــــــــة

الدكتور علي مكّي

حكايا من مبارح.. وعِبر لَبُكرا

الجوانب المشرقة

التــاريخ مستودع للإنجازات أيضاً؛ لنتعلم من السقطـــات ونبني هويــــــــــــــــة لا تهتز.

الدكتور طليع حمدان

الوعي الرّقمي

القراءة العميقة والنقـــــــاش المفتوح هما سلاحنا لتفكيك السرديــــــــــــات المتضاربة.

الدكتور جاد ملكي

توحيد السرديّة

وحّدوا الخطــــــاب.. تتوحّد السردية. الهوية الجـــــامعة تُبنى بالنتمــــــــاء لا بالحقد والســــموم.

الدكتور علي مكّي

التصالح مع الذات

الخطوة الأولـــى هي قرار حقيقي بالتصـــــالح بعيدًا  عن نبش أحقاد المـــاضي.

الدكتور علي كريّم

ميثاق الذاكرة الجديد..
هل نكسر قيد "المتراس"؟

الخروج من سجن الماضي لا يمر عبر مسحه،
بل عبر إعادة بنائه بوعيٍ جديد.

الوثائقي